من سيرة الحسين ( عليه السلام ) نستلهم العِبر

 

من سيرة الحسين ( عليه السلام ) نستلهم العِبر

            ونحن نعيش الايام العشرة الاوائل من شهر محرم الحرام , نستذكر مواقف البطولة وإلاباء والثبات على العقيدة التي تمثلت بموقف سبط الرحمة وإمام الهدى سيدنا ومولانا الحسين أبن علي (صلوات الله وسلامه عليه) .

          ان ثورة الحسين عليه السلام حافظت على الأفكار القيمة الإسلام ، بعد ان حاول الخبثاء العابثين التلاعب بها وتدميرها ، وأرعبت قلوب الطواغيت ، والمستكبرين ، وكانت كالماء الذي أطفأ نيران الفتن ، والشرك بالله ، وأضاءت قلوب المستضعفين ، وأمدتهم بأمل المستقبل ، حيث تجلت فيه (عليه السلام) القيم العالية مثل : الشجاعة ، الايثار ، الفداء ، الحرية ، الاستقامة ، العفة والكرامة الانسانية فيها ، وكان كما جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متمماً لمكارم الاخلاق وماحياً ظلمات الباطل.

          فرسالة الثورة الحسينية رسالة لكل فرد ، واصل ، نسب ، عصر ، اكبر ، واعضم رسالة هي الاصلاح في امة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وان اصلاحه عليه السلام كان بأذابة الفوارق ، ونبذ الطائفية ، والفرقة ، واالاختلاف بين المسلمين ، نبذ العوامل الفكرية ، والخارجية التي تؤدي بالامة الى التمزق ، والتبعثر ، والتشرذم ، واراقة الدماء ، واستباحة المحرمات ، فيجب علينا بأستلهامنا من ثورة الحسين عليه السلام ، ان نحافظ على وحدتنا، وعدم التفرقة، وننضم جميعاً تحت راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) لتكوين مجتمع متوحد رصين ، كجسد واحد  ، اذا اشتكى منه عضو ، يصاب بقية الجسد بالسر والحمى ، تألم مع ذلك العضو ، ولنجعل من سيرة الإمام الحسين سراجاً ننير به مسارنا العلمي والعملي ولنبذل كل مانستطيع لتطوير كليتنا بجميع مفاصلها ، كبنى تحتية ، او نظام تعليمي ، وننبذ حالة الأنى ، ونجعل من عملنا خالصاً لله عز وجل ، ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبالنتيجة ، فالعمل لعراقنا العزيز ، وشعبه العظيم ، وبذلك نكون أهلاً للسير على درب العزة ، ودرب الكرامة ، والايثار بالنفس ، والممتلكات ، ألاوهو درب الامام الحسين عليه السلام.

 

أ. د. رياض خليل خماس

عميد كلية التربية الرياضية