حصول تدريسي من كلية التربية البدنية على شهادة مشاركة من مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية

حصول تدريسي من كلية التربية البدنية على شهادة مشاركة من مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية

حصل التدريسي في جامعة بغداد / كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة الاستاذ المساعد الدكتور احمد عدنان كاظم على شهادة مشاركة من الجامعة المستنصرية/ مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية، وذلك تقديراوتثمينا لمشاركته الفعالة في الندوة العلمية  لقسم الدراسات  في مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية والذي اقيم في رحاب الجامعة المستنصرية يوم الثلاثاء  الموافق 29/1/2019، عن بحثه الموسوم ” السلوك الاستراتيجي الأمريكي وديناميكيات تغيير معادلة التحكم في مستقبل الشرق الأوسط “

ناقش الباحث في بحثه السلوك الاستراتيجي الأمريكي والذي يرمي خلال المرحلة الراهنة إلى اعتماد ديناميكيات فاعلة من أجل تغيير معادلة التحكم بمستقبل الشرق الأوسط والتوجه نحو تمكين مقومات الهيمنة على العالم من جديد ؛ ولكن تحقيق هذه المعادلة ليس بالأمر السهل في ظل متغيرات القوة في الكثير من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية وفي مقدمتها منطقة الشرق الأوسط ، لا سيما وإن الأخيرة باتت متأثرة بالتحولات الاستراتيجية في البيئة السياسية الدولية المرتبطة بالبيئة الإقليمية وتوازناتها الثنائية ( روسيا وإيران ، تركيا والسعودية ، إيران وسوريا ، والعراق وإيران ) .

ان التوازنات الإقليمية على هذا المنوال باتت مرتبطة بشكل كبير بمفهوم القوة النوعية لكل طرف ومدى تأثيره في تغيير معادلة التحكم بمستقبل الشرق الأوسط ، وهو مشهد في غاية التعقيد بالمقارنة مع المراحل السابقة التي كانت تشهد قطبية ثنائية في عهد الاتحاد السوفيتي السابق ، لأن الأخير كان يمثل حالة التوازن الثنائي ويمثل أحد البدائل أمام بعض الدول لتقليص مساحة الهيمنة الغربية وقتئذ . مع الأخذ بالحسبان دور روسيا الاتحادية الراهن من أجل توظيف قدراتها العسكرية والاستراتيجية للتأثير في النسق الدولي العام ، وبالمحصلة النهائية أدى ذلك إلى التراجع عن الكثير من المفاهيم التي كانت سائدة في مرحلة سابقة ، والسبب في ذلك ظهور بوادر تلاشي تبعية منطقة الشرق الأوسط لصالح طرف واحد (الولايات المتحدة الأمريكية حصراً ) .

واوضح الباحث ان منطقة الشرق الأوسط  بدأت تعاني من انعدام الاستقرار بسبب فوضى الصراعات والحروب المحتدمة التي تشهدها سيما منذ أحداث الربيع العربي عام 2011 ، فضلا عن متغيرات البيئة الدولية التي تعرّضت لهزات كبرى من جرّاء الحرب الكونية على الإرهاب منذ عام 2001 ، وبين هذا وذاك يوجد احتدام في طبيعة التنافس من أجل استحكام النفوذ وتمكين فواعل الهيمنة التقليدية التي باتت أمام مراحل جديدة من التطورات التي تفرض حالة من التغير في الأدوار التكاملية ، بمعنى سعي بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط بأن تكون المؤثرة في تحديد وجهة الاستراتيجية السياسية الأمريكية سيما في المحيط الإقليمي للشرق الأوسط المعروف ؛ ولأسباب تتعلق بالخشية من تنامي نفوذ بعض القوى المناظرة والمنافسة لها ( الخشية الخليجية من تنامي الدور الإقليمي الإيراني – التركي في منطقة الشرق الأوسط ) . ومن دون أدنى شك ستبقى منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات القادمة تدخل ضمن مدرك الاهتمام الأوربي – الأمريكي يقابله ويناظره  بروز القوى العظمى الفتية المتمثلة في روسيا الاتحادية وريثة الاتحاد السوفيتي السابق ، مع الأخذ بالحسبان تنامي قوة الصين اقتصاديا كما أسلفنا ومسعاها نحو النفوذ عبر مبادرة الحزام والطريق إلى دول منطقة الشرق الأوسط وصولاً إلى شمال وشرق أفريقيا وما سواها من المناطق ( وهي المبادرة التي اعلنها الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارته إلى كازخستان في عام 2013 وسميت في حينها – بمبادرة البناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريقي الحرير البري والبحري للقرن الحادي والعشرين – والتي عرفت باسم حزام واحد وطريق واحد ) ؛ ولكن هذا المشهد هو أقرب لأنموذج صراع الأضداد اقتصادياً ، بسبب ضعف أدوات التأثير السياسي في عموم المنطقة من جانب قوة الصين الاقتصادية . بمعنى استمرار استراتيجية مناورة الصين في التعاطي مع ملفات منطقة الشرق الأوسط من دون أن نجد لها التأثير البارز في معالجة أكثر الأزمات إشكالية لتعذر فرض الحلول حيالها ، حتى ولو كانت الآنية منها خلال المرحلة الراهنة على أقل تقدير ( غياب أو عدم استثمار الأدوات الاستراتيجية أمام الصين ) ، لذا فإن احتمالية استمرار التنافس الراهن بين القوى الدولية والإقليمية سيكون مدعاة لظهور نوع آخر من أنماط الصراع والتي يمكن أن نسميها بحروب الجيل الخامس أو الحروب الهجينة ( الحروب البديلة أو الموازية ) ، التي ستكون نتائجها وتداعياتها على أوضاع كل دولة من دول المنطقة متأرجحة ما بين هشاشة بنائها الداخلي أو ضعف وسائل المعالجة في علاقاتها البينية على مستوى سلوكها الخارجي .