تدريسي من كلية التربية البدنية يحصل على شهادة مشاركة لمشاركته ببحث في مؤتمر مركز الدراسات الدولية

تدريسي من كلية التربية البدنية يحصل على شهادة مشاركة لمشاركته ببحث في مؤتمر مركز الدراسات الدولية

حصل التدريسي في جامعة بغداد / كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة الاستاذ المساعد الدكتور احمد عدنان كاظم على شهادة مشاركة من جامعة بغداد/ مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وذلك تقديرا وتثمينا لمشاركته الفعالة في اعمال المؤتمر العلمي السنوي الثامن عشر والموسوم بـ ” مستقبل العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان” والذي اقيم في رحاب جامعة بغداد يوم الثلاثاء الموافق 6/11/2018، عن بحثه الموسوم ” تحليل النمط المُفترض في مستقبل العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان”

 

ملخص البحث الذي نوقش في المؤتمر

   يتحدد النمط المُفترض في مستقبل العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في كونه لا يشهد أي حرمان للقومية الكردية من ممارسة حقوقها وحرياتها الأساسية التي نص ّعليها الدستور العراقي النافذ لعام 2005 وما سواها من ضمانات ، فضلا عن عدم وجود أي إضرار في حقوق وحريات الشعب الكردي العامة . بمعنى إنه لا يمكننا توصيف المشهد العام في العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم ضمن مؤشرات التوجه نحو الصراع المسلح (سيما بعد إجراء الاستفتاء على تقرير المصير الذي حصل على موافقة 92 % في الخامس والعشرين من أيلول عام 2017) ، إذ يمكن توصيفه إنه يجري ضمن حدود الأزمة التي يمكن أن تعالج بالوسائل السلمية كافة مع استثمار جذور العلاقات التاريخية التي تعود لعقود طوال من تاريخهم السياسي ؛لاسيما وإن نمط الدولة الراهن استند إلى شكل الحكم الاتحادي الفيدرالي الضامن لوحدة أرضه وعناصره ومكوناته الأساسية في ظل التحديات الراهنة التي تعصف بالدولة الديمقراطية العراقية المعاصرة منذ عام 2003 ( ظاهرة الإرهاب الدولي وظهور التنظيمات المتشددة المسلحة) .

أما طبيعة التعاطي مع الإشكاليات والتحديات الكبرى التي تنتاب مستقبل العلاقة بين المركز والإقليم فيكمن في كيفية التصدي لمخاطر المرحلة الجديدة المعبأة بالأزمات المتوالية سيما منذ أحداث التاسع والعاشر من حزيران عام 2014 ( التحدي الأمني وتمدد خطر التنظيمات الإرهابية المتشددة )؟ فضلا عن العمل من أجل الخروج من المعضلة الأمنية وتثبيت الاستقرار المجتمعي بإنجازات سياسية تجري من خلال المفاوضات المستمرة لحل المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم في كردستان ، مع استثمار تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة ” عادل عبد المهدي ” بالتعاون مع جميع شركاء العملية السياسية الديمقراطية . لا سيما وإن الرئيس العراقي الجديد ” برهم صالح ” قد بدأ بالفعل بالعمل مع شركاء الوطن من أجل ترسيخ مبادئ الحفاظ على حقوق جميع مكونات الشعب العراقي ومنها حقوق القومية الكردية ،لتكون الأساس في إعادة شكل العلاقات البينية إلى وضعها الطبيعي كما كان في مرحلة ما قبل إجراء الاستفتاء على تقرير المصير ( مع ترتيب الأوضاع في محافظة كركوك وفقا للدستور والقوانين النافذة ) ، ناهيك عن استكمال متطلبات إعادة السلم والأمن في جميع المناطق المحررة من التنظيمات الإرهابية المسلحة ومنها تنظيم (داعش ) الإرهابي مع الشروع في إعادة اعمارها بشكل سريع وبمساعدة المجتمع الدولي بأكمله .

ومن ناحية أخرى تبقى اشكاليات العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان مرهونة في كيفية ضمان مقومات الوحدة الوطنية المشتركة في عموم العراق سيما في مجال حل مشكلة المناطق المتنازع عليها بين الجانبين حصرا ؟ إذ تتحدد احتمالات مستقبل العلاقة بينهما وفقا لطبيعة التفاهمات السياسية الجديدة التي ستجري في المستقبل القريب سيما بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة ” عادل عبد المهدي ” التي نالت الثقة من البرلمان العراقي في الخامس والعشرين من تشرين الأول عام 2018 ، فضلا عن تزايد الرغبة لكلا الطرفين في التوصل إلى حلول ناجزة للمشكلات العالقة بشأن القضايا الخلافية الراهنة ، في ظل استثمار مقومات عوامل النجاح في هذا المسعى وبحسب ضرورات العمل السياسي الراهنة (استثمار الاتفاقات السابقة التي جرت بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان بشأن إدارة المناطق المتنازع أو المُختلف عليها إن صحّ التعبير ) . ومن ثم العمل بشكل حثيث من أجل الخروج من مأزق الحلول الآنية التي كانت تفترض إدارة هذه المناطق وفقا لمبدأ الإدارة المشروطة مع المركز التي سمحت للإقليم في إدارتها والتحكم بها ، مع بقاء تحمل الحكومة المركزية تكلفة الأعباء المالية حيالها وفقا لميزانية الدولة العامة المُخصصة للإقليم .